أحمد بن إبراهيم الغرناطي
252
صلة الصلة
واعتنى وألف ، وكتب إليه جماعة بالإجازة سوى من تقدم ، وغلبت عليه الكتابة واعتمدها ، وتقدم فيها ، وكتب لجلة من الملوك بالأندلس والعدوة ، وكان من الجلة في دينه وعلمه ، واعتنى بالرواية والنقل والقراءات ، واستقر أخيرا بمراكش إلى أن توفي بها سنة 666 ه ، وكان مولده في شعبان سنة 592 ه ، روى عنه الناس ، وكان ممن ختم به باب الكتابة - رحمه اللّه - ، نقلت شيوخه من خطه . 745 - علي بن عبد اللّه بن إبراهيم الباهلي ، من أهل مالقة ، يكنى أبا الحسن « 1 » ، ويعرف بنسبه شيخ مبارك محب في الأدب ، مؤثر له ، شاعر ، ينظم ويكتب ، صحب الراوية الأستاذ الأديب أبا عمرو بن سالم ، وأخذ عنه كثيرا ، وعن غيرهم من أهل بلده ، وعن القاضي أبي عبد اللّه محمد بن عبد الحق بن سليمان ، لقيه ببلده تلمسان وقرأ عليه برنامجه ، وأجاز له ، وكان من أهل الصون والتعفف والاقتصاد ، فيه خفة لا تخل بمروءته ، توفي ببلده سنة 670 ه . 746 - علي بن مؤمن بن محمد بن عصفور الحضرمي ، من أهل إشبيلية ، يكنى أبا الحسن « 2 » أخذ عن الأستاذ الجليل أبي علي الشلوبين ، ولازمه مدة في علم العربية ، وانتفع به كثيرا ، ثم كانت بينهما منافرة أدت إلى وحشة ، وأفضت إلى مقاطعة ، وأقرأ ابن عصفور ببلده مدة ، ثم خرج عن إشبيلية ، وجال ببلاد الأندلس ، وأقرأ بشريش شذونة ، وبمالقة ، ولورقة ، ومرسية ، أقام بكل بلد من هذه أشهرا ، وأقبل الطلبة عليه بكل بلد منها ، وأملى بها تقاييده ، على الجمل للزجاجي ، وإيضاح الفارسي ، والكراسة المنسوبة للجزولي ، وكتاب سيبويه ، وكان ذاكرا لها يمليها من حفظه ، وهي من أنفع التقاييد في بابها ، وعبر البحر إلى إفريقية ، وأقام بتونس يسيرا ، ثم انتقل إلى بجاية بانتقال مخدومه الأمير أبي عبد اللّه بن أبي زكرياء بن أبي حفص المستنصر ، وكان له اختصاص به ، فأقام بها معه مدة ، ثم عاد إلى إفريقية ، ثم عاد إلى الأندلس ، وقصد لورقة ، وعاد إلى غرب الأندلس ، وعبر إلى مدينة سلا وأقام بها يسيرا ، ثم عاد إلى إفريقية
--> ( 1 ) الذيل والتكملة / 451 ، أدباء مالقة / اللوحة : 162 - 164 . ( 2 ) الذيل والتكملة / 700 ، بغية الوعاة ص : 357 ، والإعلام بمن حل مراكش 9 / 134 - 136 ( 1391 ) .